الشيخ علي الكوراني العاملي
258
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
3 - وزعم أعلم الناس بأمور الدين والدنيا : ففي تاريخ دمشق : 59 / 163 ، والنهاية : 8 / 143 : ( يونس بن حليس : سمعت معاوية بن أبي سفيان على هذا المنبر منبر دمشق يوم الجمعة يقول : يا أيها الناس اعقلوا قولي فلن تجدوا أعلم بأمور الدنيا والآخرة مني . . . إيايَ وقذف المحصنات وأن يقول الرجل سمعت وبلغني ! فلو قذف امرأة على عهد نوح لسئل عنها يوم القيامة ) . انتهى . وفي كلامه تفضيل لنفسه على النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنهم طعنوا به ورووا عنه أنه أعلم بأمور الدين فقط ! وأنه كان يجهل تلقيح النخل فأمر أن لا يلقحوه ، فسبب خسارة أهل المدينة لموسهم ! بينما معاوية أعلم الناس بأمور الدنيا والآخرة ! ( راجع المجلد الثاني من ألف سؤال وإشكال ) . ويظهر من نهيه عن اتهام امرأة بالزنا حتى من عهد نوح ( عليه السلام ) ، أنه كان يوجد كلام يتهم أمه أو أم غيره من بني أمية ! 4 - وزعم أنه هو وأبو سفيان صخر وأبوه حرب أكرم قريش ! قال معاوية في عهد عثمان : ( وقد عرفت قريش أن أبا سفيان كان أكرمها وابن أكرمها ، إلا ما جعل الله لنبيه نبي الرحمة ( فإنه انتخبه وأكرمه ) وإني لأظن أن أبا سفيان لو ولد الناس لم يلد إلا حازماً ) ! ( الطبري : 2 / 637 ، وابن الأثير : 3 / 34 ) . وقال ابن العاص في معاوية : ( اتقوا أكرم قريش وابن كريمها ) . ( العقد الفريد : 1 / 11 ) 5 - وزعم معاوية أنه وابنه يزيد أحق الناس بهذا الأمر ! ففي كامل ابن الأثير : 3 / 353 : ( وخطب معاوية بالمدينة فذكر يزيد فمدحه ، وقال : من أحق منه بالخلافة في فضله وعقله وموضعه ؟ ! وما أظن قوماً بمنتهين حتى تصيبهم بوائق تجتث أصولهم ! وقد أنذرت إن أغنت النذر ! ثم أنشد متمثلاً : قد كنتُ حذرتُك آل المصطلقْ * وقلت يا عمرو أطعني وانطلقْ إنك إن كلفتني ما لم أطق * ساءك ما سرك مني من خُلُقْ